الشيخ الأنصاري
146
كتاب المكاسب
وأما ما يظهر من المبسوط من الاتفاق - هنا - على الصحة به ( 1 ) ، فموهون بما ستعرف من مصير الأكثر على خلافه . وأما فحوى جوازه في النكاح ، ففيها - بعد الإغماض عن حكم الأصل ، بناء على منع دلالة رواية سهل ( 2 ) على كون لفظ الأمر هو القبول ، لاحتمال تحقق القبول بعد إيجاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ويؤيده أنه لولاه يلزم الفصل الطويل بين الإيجاب والقبول - منع الفحوى ، وقصور دلالة رواية أبان ( 3 ) ، من حيث اشتمالها على كفاية قول المرأة : " نعم " في الإيجاب . ثم اعلم : أن في صحة تقديم القبول بلفظ الأمر اختلافا كثيرا بين كلمات الأصحاب ، فقال في المبسوط : إن قال : " بعنيها بألف " فقال : " بعتك " ، صح ، والأقوى عندي أنه لا يصح حتى يقول المشتري بعد ذلك : " اشتريت " ( 4 ) ، واختار ذلك في الخلاف ( 5 ) . وصرح به في الغنية ، فقال : واعتبرنا حصول الإيجاب من البائع والقبول من المشتري ، حذرا عن القول بانعقاده بالاستدعاء من المشتري ، وهو أن يقول : " بعنيه بألف " ، فيقول : " بعتك " فإنه لا ينعقد حتى يقول المشتري بعد ذلك : " اشتريت " أو " قبلت " ( 6 ) ، وصرح به
--> ( 1 ) المبسوط 4 : 194 ، وقد تقدم في الصفحة 141 . ( 2 ) تقدمت الإشارة إليها في الصفحة 142 . ( 3 ) تقدمت في الصفحة 142 . ( 4 ) المبسوط 2 : 87 . ( 5 ) الخلاف 3 : 39 ، كتاب البيوع ، المسألة 56 . ( 6 ) الغنية : 214 .